سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

229

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

متعلم محمديه ، واما سرايا السلطان ، فيعجز عن وصفها اللسان ، واجتمعت بابن عمي العلامة السيد مرتضى ، واجتمعت بنجل ابن عمي العلامة السيد كمال الدين العالم العامل السيد بدر الدين ، واجتمعت بنجل ابن عمتي العلامة الشيخ عبد اللطيف وحضرت درسه في شرح الملا جامى على الكافية . واجتمعت بابن عمتي العلامة الشيخ زين الدين وكان علامة عصره ، ووحيد دهره ، حاز علما وعملا وصلاحا ، وتقى ووقارا وفلاحا ، ومجدا وسعدا ونجاحا ، ورياسة ودولة وسماحا ، وجاها مكينا عند السلطان والوزراء ، والأكابر والامراء ، ورأيت في بعض مجاميع أصحابنا ان هذه الأبيات منسوبة له واللّه أعلم : لا تركنن إلى هذا الزمان ولا * أبنائه أبدا واستعمل الحذرا فان أبيت فجرب من تعاشره * حتى يقول لك التجريب كيف ترى وقوله أيضا : لا يخدعنك في دنياك ذو ملق * يريك من نطقه في وده العجبا وقلبه عنك بالأحقاد منقلب * لا يستر الحقد ما لم يظهر الأدبا يخفى العداوة من عجز مخادعة * حتى إذا فرصة يوما رأى وثبا كأنه الأرقم الوثاب ظاهره * لين وباطنه يستصحب العطبا والأرقم هو الثعبان ، وأقمنا في مدينة أصفهان في أنس وفرح وأمان رجب وشعبان والنصف من رمضان : للّه أيامنا اللواتي * مرت بحالي اللمى المهند في مجلس الانس والتهاني * والوقت قد طاب لي وأسعد بأصفهان السرور حقا * والعز والسؤدد المؤبد مدينة ما لها نظير * أوصافها يا صحاب تحمد فارقتها مكرها وأرجو * عودي إليها فالعود احمد